الشيخ محمد إسحاق الفياض
261
المباحث الأصولية
سنان : ( كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه ) حيث إنه ظاهر في الفعلي فيختص بالشبهة الموضوعية ، لأن الشيء المشكوك فيها منقسم إلى قسمين فعلًا ، وأما في الشبهة الحكمية فهو مردد بين أمرين . وأما كلمة بعينه في ذيل الحديث ، فهي ليست قرينة مستقلة في مقابل قرينية صدره وهو التقسيم ، ولهذا لا يصح الاستدلال بها على أصالة البراءة في الشبهات الحكمية ، وأما من ناحية السند فهي تامة . النقطة الثانية عشر : ان رواية مسعدة حيث إنها لا تشمل على التقسيم فلا تختص بالشبهة الموضوعية بل تشمل الشبهة الحكمية أيضاً ، وكلمة بعينه وان كانت موجودة في هذه الرواية أيضاً إلا إنها لا تصلح أن تكون قرينة على اختصاصها بالشبهة الموضوعية ، وكذلك كلمة البينة المذكور فيها ، فإنها لا تصلح أن تكون قرينة على اختصاص الرواية بالشبهة الموضوعية ، إذ المراد منها مطلق الحجة لا البينة المصطلحة . النقطة الثالثة عشر : ان الأمثلة المذكورة في ذيل هذه الرواية لا يمكن حملها على مجرد التنظير والتشبيه ، لأنه خلاف الظاهر وبحاجة إلى قرينة ، كما لا يمكن حملها على الإخبار عن انشائات متعددة ، ضرورة ان الظاهر منها أنها في مقام الانشاء ، وهل يمكن الجمع بين ظهور الرواية في أن هذه الأمثلة من باب التطبيق لا التنظير والتشبيه وظهورها في الانشاء ؟ والجواب ، نعم ، وقد ذكرنا انه لا مانع من هذا الجمع ثبوتاً واثباتاً على تفصيل تقدم ، ولهذا قلنا إنه لا مانع من الاستدلال بهذه الرواية على أصالة